Monday, 13 August 2012

أهل كيميت (لقطات من مصر)


لقطه 1

رمضان,, لحظة انطلاق المدفع و صوت الأذان ,, الشارع العمومى بجوار صندوق كبيره للقمامه ,, وقفا يستكملان عملهم فى البحث عن المخلفات الصالحه للأخذ , لا أظن انهما اتخذا من وقتهما دقيقه كامله لأستيعاب نهاية فترة الصيام,, لم أر في أيديهم زجاجة مياه حتى ليرويا بها عطشهما ,,, هل كانا صائمان؟! لا يهمنى و لكننى استغربت! ,,, هل أصبح الجوع بالنسبة لهم أمرا أعتياديا فلم تفرق معهم ساعة الافطار؟!! ,, أو هل ذلك العمل مهم بدرجه كبيره لهم و يستحق فعلا تأجيل وجبة الإفطار للقيام به؟! ,, كالعاده لا أعلم, هكذا رأيتهما و هكذا تركتهما ,, عند صندوق القمامه!

لقطة 2

جلسوا جميعا على مائدة الرحمن ,,, وصلوا مبكرا عن الميعاد بساعه و ربما أكثر ليضمنوا مقاعدهم و لا تفاجئهم الأقدار بأن وجبتهم اليوم قد أخذها آخر بدلا منهم ,, يعلمون كل مائدة إفطار فى المنطقه ,, يجلس أحدهم و يفكر ,, متى سيأتى اليوم ليعد لي أحد ما أحب من الطعام على المائده؟! ,, متي سيأتى رمضان الذى أفطر فيه فى مكان مغلق عوضا عن الشارع؟! ,, يتذكر أمه عندما كانت تحضر الطعام البسيط جدا لكنه جمعه هو و اخوته فقط! لم يكن يرى فيه كل هؤلاء الغرباء,, كل تلك الوجوه لا يعرفها و لكنه يعرف ان شيء واحد جمعهم ,, الفقر

لقطة 3

الموسكى ,,, العتبه ,,, سوق التلات ,,, درب البرابره ,,, دائما تراهن سائرات محملات بالأكياس كبيرة الحجم و ثقيلة الوزن ,,, ستائر أطقم حمام , ملاءات , مفرش للسرير,, الخ ,,, الشارع مليء بهن أكثر من الرجال , تستطيع ان تري فى أعين الكثير منهن شغف و هن يقمن بتجهيز العروسه ابنة احداهن ,,, قليل من القلق على الّا يكفى ما معهن من نقود لشراء كل الأحتياجات ,,, يستحملن حرارة الشمس حتى لا يضطررن للتبضع ليلا وسط الزحام ,, يسيرن وسط باقى الناس الذين اتوا لنفس الغرض تقريبا ,,, حاملات للبضائع على أكتافهن ,,, ينتظرن الأتوبيس ليركبن فيه و ربما تنجح الكبرى فيهن فى أقتناص مقعد ,, يركبن و يضعن البضائع فى طُرقة الأتوبيس ,,, يتحرك الأتوبيس و يتنفسن الصعداء .

Wednesday, 8 August 2012

الأولمبياد (دايما متجمعين)


بعد الأفتتاح العظيم الملئ بالأستعراضات الساحره و الاستخدام الرائع للتكنولوجيا فى تجسيد عصور كامله على الأستاد الأوليمبي اللى استغرق بناءه 5 سنين عشان يطلع بالضخامه و الروعه دى , يجي طابور العرض و بالرغم من انه بيستغرق وقت طويل الا انه ممتع للمشاهده , حلو اوى انك تشوف جيرانك فى كل الدول و حتى اللى عمرك ماسمعت عنهم ماشيين ورا بعض فى نظام , لابسين الوان مبهجه و ماسكين اعلام بلادهم بكل فخر , الترتيب مجرد ترتيب ابجدى بسيط , تتقدهم اليونان كونها اول بلد بدأت فيها الأولمبياد فى أولمبيا فى القرن الثامن قبل الميلاد , بعد اليونان بتدخل الدول بالترتيب الأبجدى , محدش من الدول فكرت و هى بتختار اسمها هى ترتيبها هايبقى الكام! و لا الترتيب مثلا بحسب قوة الدولة و لا حسب عدد الميديليات اللى حققتها فى الدورة اللى قبليها و لا حسب عدد افراد بعثتها!
بعد طابور العرض نبتدى آخر فقره و هى الشعله الأولمبية , الشعله اللى بيستلمها لاعب من الدوله المستضيفه للأولمبياد من لاعب من الدولة اللى استضافت الأولمبياد الدورة السابقه لها و ده بيحصل فى ختام دورة الألعاب الأولمبية كل 4 سنين , الشعله بيبقى ليها مسار بتمشي فيه تعدى عالدول اللى ضمن المسيره دى ( زى مرور الشعله الأولمبيه على مصر فى دورة اثينا 2004 للألعاب الأولمبية)
و توصل الشعله للأستاد المقام فيه الأفتتاح و بيقوموا بأشعال الشعله الكبيره اللى بتفضل مضاءه فى الأستاد لحد ما يتم تسليمها للدوله التاليه و هكذا ,

السؤأل هنا , ليه الأولمبياد بالأهميه دى؟ الأولمبياد تقريبا الشيء الوحيد اللى بيجمع العدد ده من الدول فى حاجه واحده فى وقت واحد , أولمبياد لندن 2012 بتضم 204 لجنه أولمبيه وطنيه ( تمثل كل من الدول الستقلة والمناطق ذات الحكم الذاتي.), عدد الأعضاء فى الدول المتحده 192! 
المنافسه الى أقصي حد شريفه , قوانين اللعبه واضحه و عادله تسري على كل الأطراف و المكسب او الخساره تعتمد بنسبة 99% على اللاعب نفسه من قوه و مهاره و إعداد ليه ,عشان كده لما لاعب بيخسر بيبقى عارف ان 99% السبب فيه أو فى اعداده و تجهيزه للمنافسه,  مثلا مش زي الحرب كل دوله عايشه فى حالة تأهب دائم علشان ماتهدمش التانيه على غفله! وقت بداية المنافسه معلوم و محدد و نهايتها معلوم و محدد, القوانين معروفه والغير ملتزم بيها بيعاقب في ساعتها و كمان نتيجة اللعبه بتُعرف في ساعتها لا مجال للعب فيها و مش محتاجين ايام عشان نعرف مين الفائز زى الأنتخابات مثلا! المنافسه مش داخلها تحالفات بين الدول,مفيش لاعب بيتنازل للثانى عشان الدول اللى تابعين ليها بينها تحالفات أو اتفاقيات تعاون مثلا! الأولمبياد شامله تقريبا كل الألعاب المعترف بيها, تفتح مجال لمنافسة اكبر عدد من اللاعبين  , كتير بنسمع عن مواقف انسانيه بتحصل بين المتنافسين و بين بعضهم  و قصص كفاح و تحديات وصلت كل لاعب لمركزه ده, قابليه عاليه عند كل لاعب لتقبل الهزيمه بتفهم و بابتسامه تحيه لكل اللى شجعوه و ساعدوه, و فرحته و هو لابس على كتفه علم بلده اللى جاي يمثلها حتى لو مأخدش الميداليه الذهب! فيه أجمل من كده؟! 
يعنى متهيألى لو نزاعات الدول بتتحل بالرياضه كان زمان الدنيا أسهل ! و لحد ما يتفقوا على شيء يجمعنا كلنا غير الأولمبياد هانفضل نستنى كل 4 سنين عشان نشاهد 
اسبوعين من أقصي درجات التحضر البشري و المنافسه النظيفه فى دورات الألعاب الأولمبية



  الحلقات الأولمبية صصمها البارون بيير دي كوبيرتين مؤسس الأولمبياد الحديثه و ألوان الحلقات بما فيهم الخلفيه البيضاء تمثل ألوان أعلام جميع الدول المشاركه فى الأولمبياد حينها




الشعله الأولمبيه اثناء مرورها بمصر فى يونيو 2004 جدير بالذكر ان تلك كانت المره الأولى التى تمر فيها الشعله بدوله افريقيه




للمزيد من المعلومات: 
http://en.wikipedia.org/wiki/Olympic_symbols
http://ar.wikipedia.org/wiki/دورة_الألعاب_الأوليمبية
http://www.talkingpyramids.com/photo-of-the-week-the-olympic-torch/