لقطه 1
رمضان,, لحظة انطلاق المدفع و صوت الأذان ,, الشارع العمومى بجوار صندوق كبيره للقمامه ,, وقفا يستكملان عملهم فى البحث عن المخلفات الصالحه للأخذ , لا أظن انهما اتخذا من وقتهما دقيقه كامله لأستيعاب نهاية فترة الصيام,, لم أر في أيديهم زجاجة مياه حتى ليرويا بها عطشهما ,,, هل كانا صائمان؟! لا يهمنى و لكننى استغربت! ,,, هل أصبح الجوع بالنسبة لهم أمرا أعتياديا فلم تفرق معهم ساعة الافطار؟!! ,, أو هل ذلك العمل مهم بدرجه كبيره لهم و يستحق فعلا تأجيل وجبة الإفطار للقيام به؟! ,, كالعاده لا أعلم, هكذا رأيتهما و هكذا تركتهما ,, عند صندوق القمامه!
لقطة 2
جلسوا جميعا على مائدة الرحمن ,,, وصلوا مبكرا عن الميعاد بساعه و ربما أكثر ليضمنوا مقاعدهم و لا تفاجئهم الأقدار بأن وجبتهم اليوم قد أخذها آخر بدلا منهم ,, يعلمون كل مائدة إفطار فى المنطقه ,, يجلس أحدهم و يفكر ,, متى سيأتى اليوم ليعد لي أحد ما أحب من الطعام على المائده؟! ,, متي سيأتى رمضان الذى أفطر فيه فى مكان مغلق عوضا عن الشارع؟! ,, يتذكر أمه عندما كانت تحضر الطعام البسيط جدا لكنه جمعه هو و اخوته فقط! لم يكن يرى فيه كل هؤلاء الغرباء,, كل تلك الوجوه لا يعرفها و لكنه يعرف ان شيء واحد جمعهم ,, الفقر
لقطة 3
الموسكى ,,, العتبه ,,, سوق التلات ,,, درب البرابره ,,, دائما تراهن سائرات محملات بالأكياس كبيرة الحجم و ثقيلة الوزن ,,, ستائر أطقم حمام , ملاءات , مفرش للسرير,, الخ ,,, الشارع مليء بهن أكثر من الرجال , تستطيع ان تري فى أعين الكثير منهن شغف و هن يقمن بتجهيز العروسه ابنة احداهن ,,, قليل من القلق على الّا يكفى ما معهن من نقود لشراء كل الأحتياجات ,,, يستحملن حرارة الشمس حتى لا يضطررن للتبضع ليلا وسط الزحام ,, يسيرن وسط باقى الناس الذين اتوا لنفس الغرض تقريبا ,,, حاملات للبضائع على أكتافهن ,,, ينتظرن الأتوبيس ليركبن فيه و ربما تنجح الكبرى فيهن فى أقتناص مقعد ,, يركبن و يضعن البضائع فى طُرقة الأتوبيس ,,, يتحرك الأتوبيس و يتنفسن الصعداء .
