Sunday, 11 August 2013

المشكلة الطائفية بين القتل و طبق الملوخية

المشكلة الطائفية من غير لت و عجن هي مشكلة قديمة في البشرية عامة و أخدت حقها تالت و متلت في مجتمعنا الشرقي العربي (ربنا يخليهولنا) و تطورت و أخدت كل الأشكال الممكنة
مبنية اساسا على التمييز و أيمان الأغلبية ( في الأغلب) ان ليها أحقية و أولوية التحكم و احتكام المجتمع كافة لقوانينها الخاصة  بما انها الكل في الكل و الباقي كمالة 
أفعال  الطائفة المُضطهِدة بتتراوح طبعا و بتختلف من زمن لزمن و الطائفة نفسها ممكن تختلف لكن يظل المناخ الطائفي هو السائد في المجتمع
عادة اي مجتمع بيبدأ في حل فعّال لمشكلة الطائفية (او العنصرية) او اي مشكلة مبنية  على فكرة قبول الشخص للآخر من عدمه بيحتاج  سنين و أجيال لحد ما يبدأ يشوف ثمر للحلول دي ,, مفيش حاجة بتبان نتيجتها بين يوم و ليلة  (غير تدميس الفول) 
أمّا حاليا في بلدنا العزيز "ماسر"  فالمشكلة جذورها أصبحت مُقننة و مابقيناش بس بنحارب افكار سائدة في المجتمع لكن كمان قوانين قايمة على التمييز بين مواطن و مواطن , و فيه كام مواطن كده محدش ناوي يسأل فيهم لأن الاتنين المواطنين الأوليين مشغولين   
بيتخانقوا مع بعض , فأنجبت المشكلة مشكلات صغيرة بُكرة يكبروا و يبقوا كوارث كبيرة 

دي المشكلة الطائفية , فين طبق الملوخية؟

الملوخية هي أكلة بتاخد من الزمن بالكتير نص ساعة (لو جايبة كيس مُجمد) و أكتر شوية لو نويتي تقرطفي الملوخية و تسيبيها تنشف 
عشان تخرطيها و تطشيها في الثوم و تشهقي عليها
و المعضلة هنا هي تصديق البعض ان حلّة الملوخية اللي امهم كانت بتعملها و تبعت طبق مع ابنها لجارتهم المسيحية\ المسلمة (حسب راوي القصة)  ممكن يكون حل أو بذرة حل او حتى دليل على خلو مجتمعنا من الطائفية
استخدام ممارسات بسيطة جدا كدليل على تعايش المجتمع مع بعضه تدل على فقر شديد في حُجج المجتمع ده 
يعني مثلا بدل ما نحكي عن نضال شخص من دين "سماوي" (حسب الدستور) من أجل إلغاء خانة الديانة في البطاقة اللي مش بس بتميز بين المواطنين على اساس الدين لكن قاصرة على 3 أديان بس  و نجاح الشخص ده بالفعل  و إلغاء خانة الديان
 احنا بنحتفل بطبق الملوخية اللي ام محمد عملته و بعتته لام جرجس اللي ساكنة جمبها!
فقرنا و فشلنا في ايجاد انجازات حقيقية  تفرش أرضية لمجتمع ممكن في يوم من الأيام ينتج أجيال سوية متقبلة لبعضها بيخلينا نلجأ لأنتصارات من أمثال "فتاة محجبة تزيل الكلام المسيئ من على سور الكنيسة" أو "شباب مسلم يحمي الكنائس ليلة العيد" "
احتمالية ان كل دي تبقى أفعال هدفها إظهار الحب يقابلها احتمالية ان الشباب عمل كده خوفا من تشويه صورة المُعتَقَد مش أكتر و عند 
سؤاله عن رأيه في ابسط حقوق الانسان المدنية زي تغيير المعتقد ممكن يبقى رأيه متطرف
و ايا كان الاحتمالين لا ينفوا تأصل المشكلة في المجتمع لأن المجتمع لا يقتصر على "الشباب الطاهر" اللي قرر يحب بعض و يجيب ورد و شوكولا في راس السنة او يحمي المُصلين في التحرير!
سذاجة التعليقات زي "مصر لسة بخير" "هي دي مصر بجد" "زمان مكانش حد بيشعر بالتمييز" و أمثالها من الجمل المُسكنة اللي من كتر ما بترددها اقتنعت بيها بتشرحلنا حالة البؤس و الشفقة اللي وصل ليها جزء من المجتمع اللي عايش في حالة إنكار للمشكلة الحقيقية

الحقيقة ان اي شخص مشحون طائفيا او بيعلن تطرفه ضد الآخر أصدق مع نفسه و مع المجتمع من الشخص اللي بنى في خياله مجتمع بيحاول يقنع نفسه بيه و يتغاضى عن الواقع أو كنوع من الهروب من المأساة
و خاصة الواد بتاع "المصريين طول عمرهم عايشين مع بعض زي الفل" ده تجيبه من قفاه لأن ده شخص أكتفى بمنهج التاريخ بتاع ثانوية عامة و محاولش يبص على تاريخنا المشرف في اضطهاد أي اغلبية لأي أقلية على مر قرون مش بس عقود .

تَخيُل ان طبق الملوخية او صوابع زينب او علم مصر اللي بين القديسيّن و الجامع اللي قصادها ممكن يخفف من وطأة تهجير أُسر العامرية أو حرق كنيسة امبابة و قتل حارسها أو هدم كنيسة اطفيح او احداث العمرانية او قتل الأقباط في الكشح لو رجعنا ورا شوية او  حقيقة ان إمام الجامع اللي قصاد  القديسين كان بيكبّر وقت التفجير  شيء مثير للشفقة
و توقع ان طبق البامية اللي ام جرجس ردت بيه الواجب لأم محمد ممكن يكون موّدة صافية لا تشوبها اي شعور بالقهر او اي توتر او اضطراب تجاه ام محمد  برضه سذاجه لأن مفيش فعل مالوش رد فعل و تمثيلية "دول اخواتنا و لا يمكن يعملولنا حاجة غلط" أثبتت فشلها بين الأخوات الفعليين من أب و أم واحدة فما بالك بين مجتمع على كل لون يا باطسطا؟ 
في النهاية ...
* الطبيخ عمره ما كان الحل , المشكلة بقالها عقود بتتطبخ و الطبيخ شاط خلاص و أدينا 
بناكل النتيجة 
*ام محمد و ام جرجس بيتم تغيير اساميهم حسب الأغلبية المتحكمة و الطائفة اللي بتلعب دور الأقلية المُعترف بيها , يعني الخلاف في الدولة اصبح بين السنة و الشيعة الأسماء هاتختلف (ده غير فكرة ان اختيار كل طائفة  تمسية أطفالها أسماء مميزة ليها هي فقط نوع من الطائفية أو رد فعل ليها و الرغبة في التميّز عن الآخر حتى و إن كان في مجرد الأسم)
* أيمانك كشخص ينتمي إلى الغلبية انك محتضن باقي المجتمع عشان "عقيدتك" وصتك على كده ايمان طائفي برضه لأن ببساطة الآخر موجود في المجتمع عشان معاه الجنسية زيه زيك و بيدفع ضرايب زيه زيك و مالكش أفضلية عليه و لا مطلوب منك حمايته ولا احتضانه ولا غيره .
*احترامك لحريات الآخر المفروض اجباري عليك و قبولك ليه و قرارك انك تتعاون معاه من أجل مجتمع افضل ليك و ليه شيء مفيد ليك قبل ما يكون مفيد ليه , شيء تسعى إليه لو بتفكر بذكاء و مش تفضل منك عليه
* اختذال المشكلة الطائفية بين المسلمين و المسيحيين هو طائفية في حد ذاته لأن المجتمع فيه ناس تانية و المطالبة بحقوق أى آخر ليه 
الأولوية عن المطالبة بحقوق طائفة معينة.
* أم جرجس كانت ساكنة في قرية جمب أم محمد بس عزلت بعد ما بيتها اتحرق في آخر الاحداث الطائفية (ضع اسم الحادث حسب توقيت قراءتك للمقال) .

Sunday, 17 March 2013

أكياس المناديل

المشكلة .. أين المشكلة؟ لماذا لم أعد أراهم الآن؟ و لماذا لا أبالي برؤيتهم؟ لماذا لا أهتم بالكتابة عنهم مثلما فعلت من قبل؟ أحقا صاروا أقل؟ الأحصائيات تقول ان عددهم في أزدياد و لكن أعيننا أعتادت على رؤياهم.. لم تعد هناك مأساة في رؤية أطفال يبحثون عن طعامهم في صناديق القمامة ,, التحدث عنهم ليس بالشيء المهم ,, ما الجديد؟ الكل أصبح يرى أطفال تأكل من صناديق القمامة ,, أصبحوا ظاهرة سائدة تكاد تشعر انها جزء من أتزان ذلك الكوكب البغيض ,, مثل شروق الشمس أصبحوا حقيقة ثابتة .
و هي ,, كما هي لا يغيرها شيء,, مع بدء فترة الدراسة لابد و أن تجدها متخذها موقعها المعتاد و تجلس أمام "فَرشتها" تستذكر دروسها و تبيع المناديل الورقية ,, هي لا تتذكر وجهي من مئات و ربما آلاف الأوجه التى تراها يوميا و لكني أتذكرها و أشعر بغيابها عند مروري من باب الخروج و لا أراها ,, أتذكر تلك المرة التى صادف فيها وجودي عركتها مع أحد أفراد تأمين المترو الذي أراد أخذ بضاعتها و طردها من المحطة و رغم أعتداؤه عليها لم تبكِ ,, صارت كالسيدة الناضجة القوية في جسم طفلة.
 و لكن ما الجدوي من كل كلامي؟ لا تزال تجلس هناك و لا أزال أراها و لازلت لا أنفعها بشيء سوى "كيس المناديل" الذي أشتريه كلما مررت بها بالرغم من عدم أحتياجي له , أمتلأت حقائبي  بأكياس المناديل التي أبتاعها من أميرة دون أحتياج حقيقي لها و لكن ربما تلك الأكياس هي ما يشبع شعورى بالعجز حيال معاناتها.




عن أميرة حسن 

Tuesday, 26 February 2013

صورة: الوضع بالشقلوب



مين فينا حُر؟ مين السجين؟ ,, يا باشا, الوضع بالشقلوب

صورة: الوضع بالشقلوب



مين فينا حُر؟ مين السجين؟ ,, يا باشا, الوضع بالشقلوب

صورة : لا تفقدي أتزانك


مهما فعلوا .. حافظى على ثباتك و أتزانك   







Thursday, 31 January 2013

حُرّة

الرسمة لصاحبة المدونة 28/1/2013

أنا الحُرة .. طاما كُنت,, و مازلت ,, و سأظل .. 
أنا الحُرة .. لم تعبث بي أياديكم ,, لم تتخطَ تلك الطبقة الرقيقة من جلدي ,, لم تَصِل  أياديكم إلى نفسي. 
أنا الحُرة .. أعيش حياتي كما هي ,, لم يتبقَ منكم سوى اشباح في ذاكرتي ,, أراها ثم أسخر منكم
 أنا الحُرة .. لا أُحملكم ذنباً ,, لا أملُك سوى الإشفاق عليكم ,, لم تتدَنس سوى أياديكم أما جسدي ف طاهراً ظَل
أنا الحُرة .. أنا الراقصة فوق  أناملكم القذرة ,, انا الفكرة القائمة دوماً ,, أنا النَكِرة المُعرّفة بأحلامي 
أنا الحُرة .. طالما كُنت ,, و مالزلت ,, و سأظل .. أنا الحُرة رغم أياديكم الدَنِسة. 

Friday, 4 January 2013

كِبِرت سنة

زي دلوقتى أكون اتولدت و مش مهم من كام سنة , المهم أني كمّلت سنة جديدة في الوجود ... الحقيقة باستغرب من اللي مابيحتفلوش بمرور سنة على وجودهم! مش باحتفل بوجودي فى هذا الكون البائس لكن باحتفل بحاجات كتير أهم ,, زي اني نجوّت من الأحباطات و لحظات الفشل اللي مرّت بي السنة اللي فات ,, أو كوّنت علاقات سواء ناجحة أو فاشلة زودت خبرتي حبتين ,, أو أكتسبت اصدقاء يسندوني في وقت الضيقة ,, أو قرارات ناجحة أو فاشلة مش هاخدها تاني,, أو يمكن أكتشاف جديد لطرق غلط هاخد بالي مش هحاول اجربها تاني ,, أو عرفت أكتر عن الله اللي مؤمنة بيه . باحتفل بسنة قَلِت من مشوار وصولي لحلمي ,, سنة قلِت من طريق تحديدي لشخصيتي ,, انتقال حاجات من قائمة "حاجات نفسي اجربها" لقائمة "حاجات جربتها" ,, باحتفل بخبرات جديدة سواء مفيدة أو سودة و منيّلة بنيلة ,, باحتفل بكل لحظة حزن عيشتها لأني أدركت اني لسة قادرة على الشعور سواء أفرح أو أحزن ,, كل تجربة و إن كانت صعبة و تهد جبل عشان حياتي مش ثابتة عند نقطة معيّنة لكنها مستمرة و بتتحرك ,, كل يوم ماعدّاش بالساهل لأني غامرت فيه بحاجة جديدة. باحتفل بكل فرصة جَت أنى أساعد حد و ساعدته أو مساعدتهوش و ندمت على كده , و كل مرة احتاجت مساعدة و لاقيتها 
المهم, بما إنّى كده كده مستمرة فى التنفس ,, و العالم لسة مانتهاش ,, و بما إن كل يوم بيمُرعلينا في البلد دي بيتحسبله ألف حساب و بما أننا بنشوف "بالااااااوي" محدش شافها قبل كده ,, فالنجاة لمدة 365 يوم جديد يستحق فعلا الشُكروالأحتفال