Thursday, 16 February 2012

قصة واحد ماشى جمب الحيط


يعيش فى الحياة غير مبالى لما يحدث حوله,, تخرج من الجامعة و عمل فى وظيفة بمرتب جيد,,يرى الاوضاع السياسية و الاجتماع السئة فيحزن ,, يتخيل ما سوف يكون عليه حاله ان تغيرت بلده فأصبحت قطعة من اوروبا , و لكن سرعان ما تنفجر تلك الفقاعة التىظهرت فوق رأسه ليعود للواقع, يتحسر ثم يلوم كل من حوله بما فيهم هو لأنه "فقرى" ,,تمر الايام بحياته هى هى لا تغيير و لا تبديل,,
يرى ما يتعرض له بعض الناس من ظلم و قمع للحرية ,, فيفكر: ما هما اللى جابوا المشاكل لروحهم,, مايخليهم فى حالهم بقى بلا هم!"
يتأثر بالحوادث و الجرحى و القتلى ثم ينسى ما حدث و يعود لحياته الروتينية الباردة!,
يرى ما يحدث فى البلد من ثورة و هياج على نظام فاسد و مقتنع هو بفساده فينظر بأستغراب "لماذا يثور الشعب على فساد قد تفشى فى جميع مؤسسات الدولة حتى الشعب نفسه؟؟! دا انا حتى رحت المرور ارخص العربية الموظف الفاسد المرتشى خد منى 200 جنيه!! تطهير ايه اللى بتكلموا عليه ؟!! انزلوا الى ارض الواقع بقى!!"
تنجح الثورة (جزئيا) فى ازالة رأس الافعى , فينظر ببتبلد,, "خلاص ارتحتوا شيلتوا مبارك!! كده بقى الدنيا اتصلحت ,صح؟؟! كده مبقاش في فساد!! طب دا انا حتى رحت امبارح المرور عشان اجدد الرخصة و الموظف ال...............الخ"
تستمر الاحداث الدامية و ترى فى عيونه جزء من الشماتة لما يحدث فى الثوار , سعيدا بثبات نظريته فى انهم تسببوا فى فتح غطاء البالوعة التى ستجلب كل الخراب للبلد!
تزيد حدة الاحداث من فض اعتصامات بالقوة للبالون و العباسية تصل الى دهس الناس بالمدرعات من قبل الجيش الذى "حمى" الثورة التى قامت ضد رغبته فتجد الرد: "محدش يروح عند الجيش و يقول أى !في ناس اندست و ضربت الجيش عشان كده الجيش اتصرف! هو معقولة الجيش اللى (حمى) الثورة يضربها!! دول اكيد مش الشباب الطاهر بتاع التحرير!! انا اصلا من الاول مبحبش مبارك!!" و هنا تصمت انت لتسمع باقى الشريط المحفوظ "انا كنت مع الثورة من اول ما بدأت,, و انا من اول 25 نزلوا التحرير,,,,,,الخ"
يقترب الخطر منه , فيجد اخ لزميل له مات فى احد الاحداث فيترحم و يلعن غباء ذلك الشاب الذى ضيع عمره هباء و غباء اهله من سمحوا له بالنزل فى المقام الاول!!
و لكنه لا يصل له ببساطه لأنه لم يشترك فى اى مظاهرة من قبل, لم يعترض حتى على رئيسه فى عمله ذلك الرجل القاسى الذى يضطهده , فيظن انه بعيد فى امان 
يهدأ الشعب بعد ان مات من خيرة شبابه مئات الالاف ,نعم! مئات الالاف حاولوا البحث على حريتهم فلم يحصلوا عليها عالارض و حصلوا عليها فى السماء,, فلم يتبقى من من ثار الا البعض ثلث مصاب و ثلث محبوس و ثلث اصابهم اليأس فانضموا لصفوف الشعب اليائس البائس!!, يظن ان حلمه فى الاستقرار قد تحقق اخيرا لتعود حياته الطبيعية دون الحزن الذى يشعر به عندما يرى صورة شاب فى ال17 من عمره مقتول قد نشرها احد اصحابه على الفيس بوك و يعود فرحا لتلك الحياه الظالمة يسبها و يلعن كل من فيها بما فيهم هو شخصيا ,,
تدور الايام و يقوم الشعب ليطالب بألغاء قانون الطوارئ من جديد , ذلك القانون اللعين الذى كان سبب مقتل خالد سعيد من اشعل فتيل الثورة!! فتصبح السلطة فى مزنق بين تلبية مطالب الشعب و الغاء القانون الذى يحمى الاعيبها الدنيئة فتفكر فى افتعال مشكلة "كالعادة" لتقنع الشعب بضرورة استكمال تفعيل ذلك القانون , و تدبر لحادث اخر 
يسير اخونا فى الشارع المؤدى لكنيسته ليصلى بها صلاة العيد الذى اعتاد ان يصليه فى تلك الكنيسة كل عام,, يستعد النظام لتنفيذ مخططه و.............
اظن انك تخيلت النهاية الظلم يطول كل من فى الارض , من اعترض عليه و من اخرس صوته حتى يعيش بسلام!!! 
القصة تخيلية و مافيهاش اسقاط على حادث القديسين و اعذرونى لو فى اخطاء لغوية انا عايزة اوصل الفكرة بأى طريق!!   

ليه مش نازلة يوم 25؟!

ليه مش نازلة يوم 25؟؟!  اللى داخلين يشوفوا النوت دى , اما عايزين يعرفوا ليه البنت اللى فلقتهم بكلام عن البلد و السياسة و عاملة روحها فونطة عالينا و ماعيشة فى دور الثوار جاية تقول دلوقتى مش نازلة, أو يشوفوا ازاى واحدة كانت من الثوار اقتنعت بالمبدأ الكنبى و قررت تبقى من أهل الكنبة فجأه!!
بس الحقيقة لا دى و لا دى, الحقيقة ان انا حاولت افكر ايه الاسباب اللى ممكن تمنعنى من النزول اليوم ده , و اذا كان فى 100 سبب يخلينى انزل اكيد فى كام سبب يخلينى منزلش,و ده اللى وصلتله:
1- انا مش نازلة عشان اسلوب الوحشية فى التعامل مع المتظاهرين متكررش بعد الثورة و أكبر دليل فض اعتصام 9 مارس بالورود و البونبونى ,,
2- انا مش نازلة عشان ال 20 مليون اللى كنا هنصرفها فى الخازوق اللى عليه علم مصر, المشير قرر انه يخصصها لعلاج الحالات الحرجة فى الخارج.
3- انا مش نازلة عشان نظام الشفافية اللى الحكومة متبعاه, و دلوقتى بقينا عارفين كل عضو من المجلس العسكرى و كل وزير بياخد كام , حد كان يطول!!
4- انا مش نازلة عشان اخيرا بقى فى حد اقصى للأجور, مبقاش فى مرتبات بال100 الف, و مرتبات ب200 جنيه!!
5- انا مش نازلة عشان حرية الرأى اللى المجلس مديهالنا, يعنى مايكل نبيل مثلا بالرغم من انه بيقول كلام يعادى المجلس, مشاء الله عاليه زى الفل قاعد فى البيت اهه ,و اكبر دليل قانون اباحة الاعتصامات و المظاهرات!! 
6- انا مش نازلة عشان القضاء نضف, مبقاش فى تلكع فى المحاكمات و حتى الضباط اللى متهمين فى قتل الشهدا, محبوسين و بيتعاملوا زى االمساجين الطبيعية,, و المدنيين بيتحاكموا مدنيا و طبيعى جدا العساكر بيتحاكموا عسكريا, اكيد مش العكس مثلا!! 
7- انا مش نازلة عشان قانون الطوارئ اتلغى , ماا هو برضه مش منطقى بعد ما الثورة تقوم عشان تلغيه , المجلس يبقى عليه يعنى!! 
8- انا مش نازلة عشان بالرغم من حزنى على الاف اللى ماتوا فى 25 يتاير, الا ان الحمد لله مافيش شهدا تانى وقعوا! مينا دانيال بيكل قلقاس فى البيت عشان غطاس بقى انتوا عارفين ,, علاء عبد الهادى جاب امتياز فى اخر امتحان ليه, محمد مصطفى بيستعد لبطولة التنس اللى جاية!!
9- انا مش نازلة عشان المجلس عمل زى ماحنا عايزين بالظبط دستور الاول و بعد كده الانتخابات على نور بقى
10- انا مش نازلة عشان المجلس فعلا حمى البلاد! اول ما الناس ابتدوا يهدوا فى كنيسة اطفيح, الجيش تدخل و الحمد لله الكنيسة مش محتاجة ترميم عشان الجيش حماها من اللى بيهدوها! و بالرغم من الفراغ الامنى اللى حصل الا ان قوات الشرطة رجعت و معاها قوات الشرطة العسكرية قدروا يحموا البلاد و بالزات خط الغاز اللى انفجر 15 مرة بس!!
11- انا مش نازلة عشان المجلس صدق فى كل وعد وعده, و أكبر دليل انتخابات الرئاسة اللى تمت فى شهر 9 اللى فات و بقى عندنا رئيس جديد و اتسلمت السلطة لسلطة مدنية بعد 60 سنة من حكم العسكر !!
للأسف ملاقيتش ولا سبب يخلينى منزلش!, حاولت كتير بس معرفتش!, صدقونى نفسى ييجى اليوم اللى نقول فيه الموضوع مش مستدعى اننا ننزل, كان نفسى نظرية المؤامرة او الطرف التالت تبقى صح, كنا هنساعد الجيش و نقبض عليه,, محدش غاوى يحتج , و مش داخلين موسوعة جينيس فى عدد الشهداء و المصابين! و عيون الحرية مش اعضاء زيادة فى اجسامنا!! نفسنا نوصل للسنة اللى نقول فيها "انا مش نازل يوم 25"    

العبد الامين


"العبد الامين"
عمرى ما كتبت او تقدر تقول عمرى كا كتبت حاجة عدلة او مفيدة,, بس فى اوقات تلاقى الافكار تراكمت فى دماغك و العقل مايقدرش يستوعبها مرة واحدة زى عسر الهضم , فتضطر انك تكلم حد هو برضه دماغه مكركبة و تقعدوا تولولوا انتوا الاتنين او انك تتكتبها فى اى موقع اجتماعى و عادة الفيس بوك و تتحمل ما تتلقى من تعليقات معظمها زى "ارحمى نفسك" او "ايه اللى مضايقكوا اوى كده" و "حصل ايه لكل ده" و كذا و كذا,,,
شىء ينرفز يوصلك للتشكيك فى نفسك, فاما تظن انك اصبحت من العالم القبيح الذى يبعد كل البعد عن الله, او انك تبحث عن مجد ذاتى "متسألنيش ازاى" فتدخل فى الارضيات و ذلك يلهيك عن السمائيات!! و يبدأ مخك فى التفكير "هو انا ليه تاعب نفسى؟ ليه منضمش الى صفوف المتنحين اللى لازم الخبر يصل الى حد انفجار احد الكنائس علشان يوصلهم و يحسوا بيه!! او تنضم لصفوف منتظرى المعجزات ذات القوى الخارقة زى كدة نيزك ينزل من السما على وزارة الدفاع فى حين انعقاد جميع اعضاء المجلس العسكرى , نار حارقة تحرق كل من يكرهنا, أو الضربات العشر دون ان يذهب احد الى فرعون و انشقاق البحر دون ان يحمل احد العصا ,,الخ ,, فتجد نفسك بائس فى النهاية فاقد الامل فى كل شىء.
و يصل بك الجنان لأن تبدأ فى التشكيك فى افعالك "هل انا تركت كل ما هو صالح لاجل كل ما هو نجس !!!" ايه الكلام الكبير ده!!و ليه الناس متخيلة ان الله يحاسبنا على كل ما هو روحى فقط!! لماذا نعتقد ان الله يترك كل شىء و يبدأ فى محاسبتك على الادانة و الكذب و السرقة و النميمة ,,, الخ فقط!
فقط تذكروا ان كل شئ اعطى لنا هو وزنة اعطانا الله اياها, عقلك وزنة و بلدك وزنة و سيأتى يوم لا اعلم متى, و لكن سيأتى يوم يجمع فيه السيد عبيده و يسألهم عما فعلوا بوزناتهم فيقف الشهيد ببقايا جسده الممزق و دمائه على جنزير الدبابه , و يقف ذلك المصاب بعينه التى فقدها , و بقف ذلك الدكتور الذى قضى ايام يعالج  المصابين , و نسمع نحن صوت السيد : "الْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ"..