يعيش فى الحياة غير مبالى لما يحدث حوله,, تخرج من الجامعة و عمل فى وظيفة بمرتب جيد,,يرى الاوضاع السياسية و الاجتماع السئة فيحزن ,, يتخيل ما سوف يكون عليه حاله ان تغيرت بلده فأصبحت قطعة من اوروبا , و لكن سرعان ما تنفجر تلك الفقاعة التىظهرت فوق رأسه ليعود للواقع, يتحسر ثم يلوم كل من حوله بما فيهم هو لأنه "فقرى" ,,تمر الايام بحياته هى هى لا تغيير و لا تبديل,,
يرى ما يتعرض له بعض الناس من ظلم و قمع للحرية ,, فيفكر: ما هما اللى جابوا المشاكل لروحهم,, مايخليهم فى حالهم بقى بلا هم!"
يتأثر بالحوادث و الجرحى و القتلى ثم ينسى ما حدث و يعود لحياته الروتينية الباردة!,
يرى ما يحدث فى البلد من ثورة و هياج على نظام فاسد و مقتنع هو بفساده فينظر بأستغراب "لماذا يثور الشعب على فساد قد تفشى فى جميع مؤسسات الدولة حتى الشعب نفسه؟؟! دا انا حتى رحت المرور ارخص العربية الموظف الفاسد المرتشى خد منى 200 جنيه!! تطهير ايه اللى بتكلموا عليه ؟!! انزلوا الى ارض الواقع بقى!!"
تنجح الثورة (جزئيا) فى ازالة رأس الافعى , فينظر ببتبلد,, "خلاص ارتحتوا شيلتوا مبارك!! كده بقى الدنيا اتصلحت ,صح؟؟! كده مبقاش في فساد!! طب دا انا حتى رحت امبارح المرور عشان اجدد الرخصة و الموظف ال...............الخ"
تستمر الاحداث الدامية و ترى فى عيونه جزء من الشماتة لما يحدث فى الثوار , سعيدا بثبات نظريته فى انهم تسببوا فى فتح غطاء البالوعة التى ستجلب كل الخراب للبلد!
تزيد حدة الاحداث من فض اعتصامات بالقوة للبالون و العباسية تصل الى دهس الناس بالمدرعات من قبل الجيش الذى "حمى" الثورة التى قامت ضد رغبته فتجد الرد: "محدش يروح عند الجيش و يقول أى !في ناس اندست و ضربت الجيش عشان كده الجيش اتصرف! هو معقولة الجيش اللى (حمى) الثورة يضربها!! دول اكيد مش الشباب الطاهر بتاع التحرير!! انا اصلا من الاول مبحبش مبارك!!" و هنا تصمت انت لتسمع باقى الشريط المحفوظ "انا كنت مع الثورة من اول ما بدأت,, و انا من اول 25 نزلوا التحرير,,,,,,الخ"
يقترب الخطر منه , فيجد اخ لزميل له مات فى احد الاحداث فيترحم و يلعن غباء ذلك الشاب الذى ضيع عمره هباء و غباء اهله من سمحوا له بالنزل فى المقام الاول!!
و لكنه لا يصل له ببساطه لأنه لم يشترك فى اى مظاهرة من قبل, لم يعترض حتى على رئيسه فى عمله ذلك الرجل القاسى الذى يضطهده , فيظن انه بعيد فى امان
يهدأ الشعب بعد ان مات من خيرة شبابه مئات الالاف ,نعم! مئات الالاف حاولوا البحث على حريتهم فلم يحصلوا عليها عالارض و حصلوا عليها فى السماء,, فلم يتبقى من من ثار الا البعض ثلث مصاب و ثلث محبوس و ثلث اصابهم اليأس فانضموا لصفوف الشعب اليائس البائس!!, يظن ان حلمه فى الاستقرار قد تحقق اخيرا لتعود حياته الطبيعية دون الحزن الذى يشعر به عندما يرى صورة شاب فى ال17 من عمره مقتول قد نشرها احد اصحابه على الفيس بوك و يعود فرحا لتلك الحياه الظالمة يسبها و يلعن كل من فيها بما فيهم هو شخصيا ,,
تدور الايام و يقوم الشعب ليطالب بألغاء قانون الطوارئ من جديد , ذلك القانون اللعين الذى كان سبب مقتل خالد سعيد من اشعل فتيل الثورة!! فتصبح السلطة فى مزنق بين تلبية مطالب الشعب و الغاء القانون الذى يحمى الاعيبها الدنيئة فتفكر فى افتعال مشكلة "كالعادة" لتقنع الشعب بضرورة استكمال تفعيل ذلك القانون , و تدبر لحادث اخر
يسير اخونا فى الشارع المؤدى لكنيسته ليصلى بها صلاة العيد الذى اعتاد ان يصليه فى تلك الكنيسة كل عام,, يستعد النظام لتنفيذ مخططه و.............
اظن انك تخيلت النهاية الظلم يطول كل من فى الارض , من اعترض عليه و من اخرس صوته حتى يعيش بسلام!!!
القصة تخيلية و مافيهاش اسقاط على حادث القديسين و اعذرونى لو فى اخطاء لغوية انا عايزة اوصل الفكرة بأى طريق!!