Saturday, 7 April 2012

لن أترك أوطانى

منذ أندلاع الثورة أو بعد رحيل مبارك بالتحديد بدأ الكثيرون فى التفكير فى الهجرة خاصة الأقباط بعد ظهور التيار الدينى الأسلامى بطريقة ملفتة للنظر ,,رأى الكثير ان الوضع سيستمر هكذا ما بين فوضى و أنفلات أمنى و قمع للحريات فآثروا الرحيل عن البقاء فى بلد لا يقدر أنسانيتهم
بينما رأى قليلون بينهم انا ان هنالك أمل ربما يبعد عنا أميال لكن مازال فى استطاعتنا رؤيته , بعيد لكن أذرعنا باستطاعتها أن تلمسه , تشبثنا بالأمل و صارعنا حتى نصل له و لكن دون جدوى! ظلننا نجرى فى نفس المكان, تتقاطع انفاسنا و ننزف دم و نعارض الواقع و   لكننا ظللنا فى نفس المكان ! يمر الوقت من حولنا و تهب الرياح كما لا تشتهى السفن فليس فى أستطاعتنا فعل شئ أكثر من ذلك و رغم ذلك نستمر و نستمر فى المحاولة لعلها تصيب فى مرة ! 
و الآن تتعالى موجة اليأس مرة اخرى كلما أقتربنا من الموعد المحدد لأنتخابات الرئاسة , فتلك المسرحية التى ألفها و يخرجها العسكر لن يكون لنا دور فيها سوى كومبارس صامت يضع ورقة فى صندوق انتخابات , ورقة ليس لها قيمة لأن نهاية المسرحية قد كُتبت من قبل و لا يملك ذلك الكومبارس تغييرها! 
تنتشر النكت حول ماذا سيفعل عمر سليمان بالثوار اذا فاز بالأنتخابات و أعلم أن خلف كل نكته قد أُلفت قلب خائف من أن الحرية التى  طالما تمناها ستتحول لسجن يقيده !! تتعالى نبرة الخوف من أسلامى يحكم أو عسكرى يحكم او خليط من الأثنين! ففى كل الأحوال سيأتى من لم أتمناه يوما ما أن يحكم مصر!! و أعلم أن الكثير من الناس حتى الثوار سييأس و يستسلم للوضع الراهن ليبحث عن بلد آخر , تحترم آدميته و تراعى أبسط مطالبه كبشر
أما أنا فلا أرى مصر جنة مثلما تتغنى بها الأغانى الوطنية و لا أرى ان "فيها حاجة حلوة" و ليست أم الدنيا لأنها حاليا تعتبر فى قاع الدول! و ليست بلد الأمن و الأمان و الأنفلات الأمنى خير دليل! و لا أحتاج كل تلك الأوصاف الرائعة لأحب وطنى! فتلك الدولة التى ولِدت فيها دون أن اختار ليست الا مكان أنتمى له , فهى وزنه أعطاها لي الخالق لأعمل كل ما فى وسعى حتى أكون فرد مؤثر بها!! 
لن أقبل أن تكون صفحة تطوى لتحل محلها صفحة أخرى مليئة بالورود و الحياة الهادئة ! لن أقبل الهزيمة و لن أقبل ان اُطرد منها حتى و ان كان بطريقة غير مباشرة!! أنا لى الحق أن احارب من اجلها فكيف استسلم بكل بساطة لمجرد ان ليس اى بها مكان!! 
أنا لم أعط شيئا لذلك البلد الناكر للجميل! فأنا لم أُضحي بحياتى فى سبيلها و لم أنزف نقطة دم واحدة فى شوارعها! لم أعطها سوى بعض الساعات قضيتها فى مسيرة أو مظاهرة,, و لكن كيف لى ان اسافر و أترك الدماء التى سالت عليها ؟! كيف نترك دماء كل من ماتوا على أرضها لمن كانوا السبب فى قتلهم؟! كيف نرحل و نترك أشلاء من دهستهم المدرعة؟!! كيف نرحل و نترك عيون الحرية التى فقدت فى شارع محمد محمود؟!! كيف نرحل و نترك شهدائنا فى قبورها؟!! كيف نرحل و نترك أرواح شبابنا تطير فى سمائها؟!! كيف نرحل بكل بساطة بحجة البحث عن حياة أفضل؟!! كيف نتقبل فكرة الهزيمة و الفشل بكل بساطة و نتوقع النجاح فى اى شيء فى حياتنا الآتيه؟!!
ربما اقول ذلك و نحن مازلنا فى بداية الأوجاع لكنى أفضل أن اقولها الآن حتى اتذكرها فى اكثر اللحظات ألما ربما استمد منها بعض القوة و ربما أنظر كيف كنت ساذجة حينها!! و لكن فى كل الأحوال فأنا اقولها و أنا فى كامل قواى العقلية "لن أترك أوطانى".

1 comment: