Sunday, 13 May 2012

أمضاء, ضحيتكم

رسالتى الى كل من تدخل فى حياتى,
الآن أوجه لكم أول كلام أكتبه بكامل حريتى , فربما تقرأوه, و اليوم لن أكون مضطرا لسماع ردودكم التى طالما سمعتها و سئمت سماعها,, الآن فقط أتحدث و الكل يسمع ولا أحد يعلق!
تركتكم تتصرفون كما تشاءون و كنت أنا ضيف الشرف,, قضيت عمرى كمشجع كرة القدم أهلل لما تفعلوه فقط! لا ألعب و لا أساهم بشيء فى تلك المباراة التى تخصنى أنا و لا أحد يشاركنى! كنت اللاعب و تركت مكانى لأصبح متفرج على لعبكم السيء الذى قلب كل شيء رأسا على عقب,, صنعتم لى قالب من تصميمكم حتى أظل فيه ,, قالب يحمل فقط أفكاركم و اراءكم و لا دخل لى فى صنعه! ,, تقبلته و ظننت أنى ربما أستطيع التأقلم فيه و يكون لي مكان مريح و لكنى لم أعد أقدر,, طلبتم منى أن أكون الأفضل قبل حتى أن أكون! ,, ظننت أن الحياة أبسط من ذلك لكنكم ساهمتم فى تعقيدها حتى أصبحت كتلة صماء ثابتة لا تتحرك و لم أعد قادرا على محاولات تحريكها أكثر من ذلك.
الآن و فقط الآن يكون اول قرار حر لى , لا أحد يتدخل فيه و لا أحد يناقشه ,, و لا يفرق معى رد فعلكم أو تقبلكم له!,, الآن تكون أول مرة أمسك الكرة بيدى و تكون أول خطوة لى على ملعب حياتى,, الآن أكسر قالبكم الحديدي الذى طالما حاولت الخروج و لو لمرة منه و لكنكم رفضتم ,, الآن أكسره بكل ما أُتيت من قوة و أصدر أول قرار حر لى!
و لا تقلقوا , فقد تركت لكم حياتى بأكملها تحت كامل تصرفكم ,, أيامى كلها بصباحها و مسائها , تركتها! تركت حتى أسمى الذى تمنيتم أن يقترن بلقب دكتور أو مهندس ,, حتى هذا تركته أفعلوا به ما تشاءون ,, تركتكم تتصرفون بكامل حريتكم بحياتى دون حتي وجودى الذى أصبح عائقا أمامكم فى الوصول الى الصورة المثالية التى فى خيالكم! أخذت فشلى معى حتى لا تتململوا منه و تعاتبونى كل يوم عليه ! أخذته , حتى لا يبق أمامكم أى عائق فى تصنيع تلك الدمية التى تسمونها "أنسان" !
 آخر رجاء لى, لا تسألوا عن مكانى و لا تشغلوا أذهانكم ان كنت فى جنة أم نار ,, أتركونى أستمتع بأول مرة أذهب الى مكان لا تعلموه أنتم ,, أول مرة لا تحاصرنى تساؤلاتكم المستمرة عن مكان وجودى !  فأنا حتى تركت تليفونى حتى لا أسمع رنينه المستفز ينبهنى بمكالمتكم التى أبدا لا تنتهى!
ان كنت أطلب شيئا منكم فهو أن تدعونى أرقد بسلام ,, لا أستمع الى أصوات خناقكم و نزاعاتكم على رحيلى,, لا أستمع الى ارشاداتكم كيف أرقد فى قبرى أو أى وضع اتخذ! 
أخيرا, أعتذر عن كل دقيقة أضعتها من حياتكم فى تشكيل حياتى,, كل عام كان فشلى سبب فى تأخير خطتكم المحكمة لى !
الآن أرحل تاركاً كل شيء و لكنى أملك قرارى!

أمضاء,
ضحيتكم
هذه الرسالة تعبر عن لسان حال كثيرين من من سئموا تدخل الآخرين فى تكوين حياتكهم أو بالأحرى تتدمير حياتهم! أتركونا نكون ما نشاء و ليس ما تشائون , أدركوا عقولنا و طلبنا للتحرر من قيودكم! حتى لا يأتى ذلك اليوم الذي تندمون فيه عن كل قرار أتخذتموه بالنيابة عنا!! 
مستوحاه من حادث أنتحار طالب بكلية الهندسة 

3 comments:

  1. m7desh bytd5l f 7iatek unless u gave him a chance !.. its always was and will be ur choice !

    ReplyDelete
  2. first, i'm not talking about "my" life , bs in general msh ba2ol en elshas beye3'lat enno beyefta7 elbab lekeda, bs fih ahl fe3lan beye3demo sha5seyyet weladhom we byet7akemoh fihom betaree2a bashe3a, we dih hatkoon nehayet elsha5s!

    ReplyDelete
  3. للأسف حقيقة واقع مر ولكن سيأتى الضياء قريبا بأمر الله

    ReplyDelete